مرتضى الزبيدي

239

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

في قلبك جميع أنواع لطفه لتتضح لك رحمته فينبعث بها رجاؤك . ثم استثر من قلبك التعظيم والخوف بقولك : « مالك يوم الدين » أما العظمة فلأنه لا ملك إلا له . وأما الخوف فلهول يوم الجزاء والحساب الذي هو مالكه . ثم جدد الاخلاص بقولك : « إياك نعبد » وجدد العجز والاحتياج والتبرىء من الحول والقوة بقولك : « وإياك نستعين » . وتحقق أنه ما تيسرت طاعتك إلا بإعانته وأن له المنة إذ وفقك لطاعته واستخدمك لعبادته وجعلك أهلا لمناجاته . ولو حرمك التوفيق لكنت من المطرودين مع الشيطان اللعين . ثم إذا فرغت من التعوذ من قولك : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ومن