مرتضى الزبيدي
220
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وأما ستر العورة ؛ فاعلم أن معناه تغطية مقابح بدنك عن أبصار الخلق ، فإن ظاهر بدنك موقع لنظر الخلق فما بالك في عورات باطنك وفضائح سرائرك التي لا يطلع عليها إلا ربك عز وجل ؟ فأحضر تلك الفضائح ببالك وطالب نفسك بسترها وتحقق أنه لا يستر عن عين اللّه سبحانه ساتر . وإنما يكفرها الندم والحياء والخوف فتستفيد بإحضارها في قلبك انبعاث جنود الخوف والحياء من مكامنهما فتذل بها نفسك ويستكين تحت الخجلة قلبك وتقوم بين يدي اللّه عز وجل قيام العبد المجرم المسئ