مرتضى الزبيدي
191
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ويتصور التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهم تقصير وارتكاب ذنب . وأما أسباب هذه المعاني الستة ، فاعلم أن حضور القلب سببه الهمة فإن قلبك تابع لهمتك فلا يحضر إلا فيما يهمك . ومهما أهمك أمر حضر القلب فيه شاء أم أبى فهو مجبول على ذلك ومسخر فيه . والقلب إذا لم يحضر في الصلاة لم يكن متعطلا بل جائلا فيما الهمة مصروفة إليه من أمور الدنيا ، فلا حيلة ولا علاج لاحضار القلب إلا بصرف