مرتضى الزبيدي

169

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

كاستقواس الحاجبين واستدارة اللحية وغيرهما ، فالصلاة عندك قربة وتحفة تتقرب بها إلى حضرة ملك الملوك كوصيفة يهديها طالب القربة من السلاطين إليهم . وهذه التحفة تعرض على اللّه عز وجل . ثم ترد عليك يوم العرض الأكبر ، فإليك الخيرة في تحسين صورتها وتقبيحها ، فإن أحسنت فلنفسك وإن أسأت فعليها . ولا ينبغي أن يكون حظك من ممارسة الفقه أن يتميز لك السنة عن الفرض فلا يعلق بفهمك من أوصاف السنّة إلا أنه يجوز تركها فتتركها ، فإن ذلك يضاهي قول الطبيب : إن فقء العين لا يبطل وجود الإنسان ، ولكن يخرجه عن أن يصدق رجاء المتقرب في قبول السلطان إذا أخرجه في معرض الهدية ، فهكذا ينبغي أن تفهم مراتب السنن والهيئات والآداب ، فكل صلاة لم يتم الإنسان ركوعها وسجودها فهي الخصم الأول على صاحبها تقول : ضيعك اللّه كما ضيعتني . فطالع الأخبار التي أوردناه في كمال أركان الصلاة ليظهر لك وقعها .