مرتضى الزبيدي

88

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الايمان ، قال عبد اللّه : لو قلت أني مؤمن لقلت أني في الجنة ؟ فقال له يزيد بن عميرة : يا صاحب رسول اللّه هذه زلة منك وهل الإيمان إلا أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله والبعث والميزان وتقيم الصلاة والصوم والزكاة ؟ ولنا ذنوب لو نعلم أنها تغفر لنا لعلمنا أننا من أهل الجنة ، فمن أجل ذلك نقول إنا مؤمنون ولا نقول إنا من أهل الجنة . فقال ابن مسعود : صدقت واللّه إنها مني زلة ، فينبغي أن يقال كان خوضهم فيه قليلا لا كثيرا قصيرا لا طويلا وعند الحاجة لا بطريق التصنيف والتدريس واتخاذه صناعة ، فيقال : أما قلة خوضهم فيه فإنه كان لقلة الحاجة إذ لم تكن البدعة تظهر في ذلك الزمان ، وأما القصر فقد كان الغاية إفحام الخصم واعترافه وانكشاف الحق وإزالة الشبهة ، فلو طال إشكال الخصم أو لجاجه لطال لا محالة إلزامهم . وما كانوا يقدرون