مرتضى الزبيدي

70

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

أصلا ، وإن أراد أن يكون من سالكي طريق الآخرة وساعده التوفيق حتى اشتغل بالعمل ولازم التقوى ونهى النفس عن الهوى واشتغل بالرياضة والمجاهدة انفتحت له أبواب من الهداية تكشف عن حقائق هذه العقيدة بنور إلهي يقذف في قلبه بسبب المجاهدة تحقيقا لوعده عز وجل . إذ قال : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [ العنكبوت : 69 ] ، وهو الجوهر النفيس الذي هو غاية إيمان الصديقين والمقربين ، وإليه الإشارة بالسر الذي وقر في صدر أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه حيث فضل به الخلق ، وانكشاف ذلك السر بل تلك الأسرار له درجات بحسب