مرتضى الزبيدي
663
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الصحيح وهو الأولى . ولو ذهبت أستقصي دقائق ما راعاه صلّى اللّه عليه وسلّم في حركاته لطال الأمر فقس بما سمعته ما لم تسمعه . واعلم أن العالم لا يكون وارثا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلا إذا اطلع على جميع معاني الشريعة حتى لا يكون بينه وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلا درجة واحدة وهي درجة النبوّة ، وهي الدرجة الفارقة بين الوارث والموروث إذ الموروث هو الذي حصل المال له واشتغل بتحصيله واقتدر عليه والوارث هو الذي لم يحصل ولم يقدر عليه ولكن انتقل إليه وتلقاه بعد حصوله له ، فأمثال هذه المعاني مع سهولة أمرها بالإضافة إلى