مرتضى الزبيدي

66

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ويشتغل بوظائف العبادات ، فلا يزال اعتقاده يزداد رسوخا بما يقرع سمعه من أدلة القرآن وحججه وبما يرد عليه من شواهد الأحاديث وفوائدها ، وبما يسطع عليه من أنوار العبادات ووظائفها وبما يسري إليه من مشاهدة الصالحين ومجالستهم وسيماهم وسماعهم وهيئاتهم في الخضوع للّه عز وجل والخوف منه والاستكانة له ، فيكون أول التلقين كإلقاء بذر في الصدر ، وتكون هذه الأسباب كالسقي والتربية له حتى ينمو ذلك البذر ويقوى ويرتفع شجرة طيبة راسخة أصلها ثابت وفرعها في السماء وينبغي أن يحرس سمعه من الجدل والكلام غاية الحراسة ، فإن ما يشوّشه الجدل أكثر مما يمهده وما