مرتضى الزبيدي
643
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
أن يكون هذا هو الغالب على قلب العاقل إذ لا يصرفه عنه إلا مهمات الدنيا ، فإذا نسب مدة المقام في الدنيا إلى مدة المقام في الآخرة استحقرها إن لم يكن ممن أغفل قلبه وأعميت بصيرته . ومن السنن : أن لا يسلم عند الدخول وإن سلم عليه لم يجب بلفظ السّلام ، بل يسكت إن أجاب غيره وإن أحب قال : عافاك اللّه ولا بأس بأن يصافح الداخل ويقول : « عافاك اللّه » لابتداء الكلام . ثم لا يكثر الكلام في الحمام ولا يقرأ القرآن إلا سرا ولا بأس بإظهار الاستعاذة من الشيطان ، ويكره دخول الحمام بين العشاءين وقريبا من الغروب ، فإن ذلك وقت انتشار الشياطين ، ولا بأس بأن يدلكه غيره ، فقد نقل ذلك