مرتضى الزبيدي

542

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الاستبراء فيتوسوس ويشق عليه الأمر وما يحس به من بلل فليقدر أنه بقية الماء . فإن كان يؤذيه ذلك فليرش عليه الماء حتى يقوى في نفسه ذلك ولا يتسلط عليه الشيطان بالوسواس . وفي الخبر أنه صلّى اللّه عليه وسلّم فعله . أعني رش الماء ، وقد كان أخفهم استبراء أفقههم فتدل الوسوسة فيه على قلة الفقه . وفي حديث سلمان رضي اللّه عنه : « علمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كل شيء حتى الخراءة أمرنا أن لا نستنجي بعظم ولا روث ونهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول » . وقال رجل لبعض الصحابة من الاعراب وقد خاصمه : لا أحسبك تحسن الخراءة . قال : بلى وأبيك إني لأحسنها وإني بها لحاذق أبعد الأثر وأعد المدر وأستقبل الشيح واستدبر الريح واقعي اقعاء الظبي وأجفل اجفال النعام . الشيح :