مرتضى الزبيدي
497
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
عنده من أفضل القربات . فوقت العالم أشرف من أن يصرفه إلى مثله فيبقى محفوظا عليه ، وأشرف وقت العامي أن يشتغل بمثله فيتوفر الخير عليه من الجوانب كلها وليتفطن بهذا المثل لنظائره من الأعمال وترتيب فضائلها ووجه تقديم البعض منها على البعض ، فتدقيق الحساب في حفظ لحظات العمر بصرفها إلى الأفضل أهم من التدقيق في أمور الدنيا بحذافيرها . وإذا عرفت هذه المقدمة واستبنت أن الطهارة لها أربع مراتب . فاعلم أنا في هذا الكتاب لسنا نتكلم إلا في المرتبة الرابعة وهي نظافة الظاهر لأنا في الشطر الأوّل من الكتاب لا نتعرض قصدا إلا للظواهر . فنقول طهارة الظاهر