مرتضى الزبيدي
438
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الشرك ، وقد قال تعالى : وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ [ الحج : 41 ] ، فمهما كان الشك بهذه المثابة كان الاستثناء واجبا لأن الايمان عبارة عما يفيد الجنة ، كما أن الصوم عبارة عما يبرئ الذمة . وما فسد قبل الغروب لا يبرئ الذمة فيخرج عن كونه صوما ، فكذلك الإيمان بل لا يبعد أن يسأل عن الصوم الماضي الذي لا يشك فيه بعد الفراغ منه ، فيقال أصمت بالأمس ؟ فيقول : نعم إن شاء اللّه تعالى إذ الصوم الحقيقي هو المقبول والمقبول غائب عنه لا يطلع عليه إلا اللّه تعالى ، فمن هذا حسن الاستثناء في جميع أعمال البر ويكون ذلك شكا في القبول ، إذ يمنع من القبول بعد جريان ظاهر شروط الصحة أسباب خفية لا يطلع عليها إلّا رب الأرباب جل جلاله فيحسن الشك فيه . فهذه