مرتضى الزبيدي

435

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

أيسلم له الإيمان عند الموت أم لا ؟ فإن ختم له بالكفر حبط عمله السابق لأنه موقوف على سلامة الآخر ، ولو سئل الصائم ضحوة النهار عن صحة صومه ، فقال : أنا صائم قطعا ، فلو أفطر في أثناء نهاره بعد ذلك لتبين كذبه ، إذ كانت الصحة موقوفة على التمام إلى غروب الشمس من آخر النهار ، وكما أن النهار ميقات تمام الصوم فالعمر ميقات تمام صحة الإيمان ووصفه بالصحة قبل آخره بناء على الاستصحاب وهو مشكوك فيه ، والعاقبة مخوفة ولأجلها كان بكاء أكثر الخائفين لأجل أنها ثمرة القضية السابقة والمشيئة الأزلية التي لا تظهر إلا بظهور المقضي به ولا مطلع عليه لأحد من