مرتضى الزبيدي

395

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

إذ لا يخلو مؤمن عن ذنب يرتكبه ، وقوله تعالى : لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى [ الليل : 15 ، 16 ] ، أراد به من جماعة مخصوصين أو أراد بالأشقى شخصا معينا أيضا . وقوله تعالى : كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أي فوج من الكفار ، وتخصيص العمومات قريب . ومن هذه الآية وقع للأشعري وطائفة من المتكلمين إنكار صيغ العموم ، وأن هذه الألفاظ يتوقف فيها إلى ظهور قرينة تدل على معناها . وأما المعتزلة فشبهتهم قوله تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [ طه : 82 ] ، وقوله تعالى : وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا