مرتضى الزبيدي

159

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

بنفسه لجاز أن يوجد شيء يتصوّر عدمه بنفسه فكما يحتاج طرئان الوجود إلى سبب ، فكذلك يحتاج طرئان العدم إلى سبب . وباطل أن ينعدم بمعدم يضاده لأن ذلك المعدم لو كان قديما لما تصوّر الوجود معه . وقد ظهر بالأصلين السابقين وجوده وقدمه ، فكيف كان وجوده في القدم ومعه ضده ؟ فإن كان الضد المعدم حادثا كان محالا ، إذ ليس الحادث في مضادته للقديم حتى يقطع وجوده بأولى من القديم في مضادته للحادث حتى يدفع وجوده ، بل الدفع أهون من القطع والقديم أقوى وأولى من الحادث .