مرتضى الزبيدي

149

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ولا متحركا كان لمتن الجهل راكبا وعن نهج العقل ناكبا . الثانية : قولنا : « انهما حادثان » ويدل على ذلك تعاقبهما ووجود البعض منهما بعد البعض ، وذلك مشاهد في جميع الأجسام ما شوهد منها وما لم يشاهد فما من ساكن إلا والعقل قاض بجواز حركته ، وما من متحرك إلا والعقل قاض بجواز سكونه فالطارىء منهما حادث لطرئانه والسابق حادث لعدمه ، لأنه لو ثبت قدمه لاستحال عدمه - على ما سيأتي بيانه وبرهانه في اثبات بقاء الصانع تعالى وتقدس - . الثالثة : قولنا : « ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث » وبرهانه أنه لو لم يكن كذلك لكان قبل كل حادث حوادث لا أول لها ، ولو لم تنقض تلك الحوادث بجملتها