مرتضى الزبيدي
126
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
يخالف التحقق به قبل الزوال ، وكذلك من علوم الدين ما يصير ذوقا فيكمل فيكون ذلك كالباطن بالإضافة إلى ما قبل ذلك ، ففرق بين علم المريض بالصحة وبين علم الصحيح بها ، ففي هذه الأقسام الأربعة تتفاوت الخلق وليس في شيء منها باطن يناقض الظاهر ، بل يتممه ويكمله كما يتمم اللب القشر والسّلام . القسم الخامس : أن يعبر بلسان المقال عن لسان الحال فالقاصر الفهم يقف على الظاهر ويعتقده نطقا ، والبصير بالحقائق يدرك السر فيه ، وهذا كقول القائل : قال الجدار للوتد : لم تشقني ؟ قال : سل من يدقني فلم يتركني وراء الحجر الذي ورائي ؟