مرتضى الزبيدي

124

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [ الرعد : 17 ] الآية . وأن معنى الماء ههنا هو القرآن ، ومعنى الأودية هي القلوب وأن بعضها احتملت شيئا كثيرا وبعضها قليلا وبعضها لم يحتمل ، والزبد ، مثل الكفر والنفاق ، فإنه وإن ظهر وطفا على رأس الماء ، فإنه لا يثبت والهداية التي تنفع الناس تمكث . وفي هذا القسم تعمق جماعة فأوّلوا ما ورد في الآخرة من الميزان والصراط وغيرهما وهو بدعة إذ لم ينقل ذلك بطريق الرواية واجراؤه على الظاهر غير محال فيجب اجراؤه على الظاهر .