مرتضى الزبيدي

122

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

فيضاد معنى المسجدية مضادة النار لاتصال أجزاء الجلدة ، وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول اللّه رأسه رأس حمار » . وذلك من حيث الصورة لم يكن قط ولا يكون ، ولكن من حيث المعنى هو كائن إذ رأس الحمار لم يكن لحقيقته للونه وشكله ، بل لخاصيته وهي البلادة والحمق ، ومن رفع رأسه قبل الإمام فقد صار رأسه رأس حمار في معنى البلادة والحمق وهو المقصود دون الشكل الذي هو قالب المعنى ، إذ من غاية الحمق أن يجمع بين الاقتداء وبين التقدم فإنهما متناقضان ، وإنما يعرف أن هذا السر على خلاف الظاهر إما بدليل عقلي أو شرعي . أما العقلي ؛