السيد نعمة الله الجزائري

9

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

قوله « ست عشرة » بسكون الشين ، وهي اللغة الفصيحة الحجازية فرارا فيها عن توالي أربع فتحات فيما هو كالكلمة الواحدة ، مع امتزاجها بالنيف الذي في آخره فتحة ، وفتح الشين حمزة ، وقد جوّزه بعض النحاة بناء على عروض التركيب . وأما بنو تميم فقد فروا من ذلك المحذور ، والتجأوا إلى كسر الشين ، وهو من باب إزالة الثقل بثقل آخر . قوله « قراءة » تمييز برفع الإبهام عن النسبة . قوله « على الشّيخ » متعلق بفعل محذوف ، أي تقرأ عليه ، ويجوز تعلقه بالفعل المذكور بتضمينه الفعل المحذوف . قوله « العكبري » بفتح الباء ، والضم حمزة ، نسبة إلى عكبرا بفتح الباء والمد ، قرية بالشام . قوله « المعدل » أي الموصوف بالعدالة ، وقيل هو لقبه . قوله « المطّلب الشّيباني » فتح الياء وكسر الشين حمزة ، وهما خارجان عن الفصاحة . قوله « الأعلم » أي المشقوق الشفة العليا . قوله « وأحفى السّؤال » بالحاء المهملة ، أي استقصاه وبالغ فيه ، وفي كثير من النسخ بالخاء المعجمة ، ولعل وجهه الخوف والتقية . قوله « أشار على أبي بترك الخروج » ربما يستفاد من هذا وأضرابه ذم أبيه ، بل ما هو أعظم منه لمخالفته لإمامه ، لكن المستفيض في الأخبار مدحه والثناء عليه ، وأن خروجه إنما كان لطلب ثار الحسين عليه السّلام ، ولا ينافيه نهي الإمام عليه السّلام له ، لأنه إما من باب التقية ، أو من باب الشفقة عليه ، كما يستفاد من سياق العبارات الآتية ، وما قيل من أن نهيه عليه السّلام له كان