السيد نعمة الله الجزائري
402
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« نشورا » ينتشرون به من نوم الليل لأعمال النهار كما ينتشر يوم القيامة أهل القبور من قبورهم . « خلقت فسوّيت » أي سويت خلقه تسوية ولم تأت بخلق الأشياء متفاوتا ولكن على إحكام واتساق ودلالة على أنه صنعة حكيم . « وعلى العرش استويت » استويت وظهرت آثار قدرتك . « لطيف لما تشاء » ورد في الحديث أنه تعالى لطيف لخلقه الخلق اللطيف كالجرجس وما هو أصغر منه ولعلمه بالشيء اللطيف أو يكون مأخوذا من اللطف بمعنى الشفقة فهو الشفيق على الإطلاق . دعاء يوم الخميس « مبصرا » أي مضيئا يبصرون فيه مواضع حاجاتهم فجعل النهار مبصرا على المجاز لما كان يبصر فيه المبصرون . « بذمّة الإسلام أتوسلّ إليك » قال الجزري تكرر في الحديث ذكر الذمة والذمام وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق وسمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأيمانهم وكلها تناسب المقام . « فاعرف اللّهمّ ذمّتي » مأخوذا إما من العرف بمعنى الرائحة الطيبة أي فزك وطيب ذمتي التي لي عندك وهي عهد الإسلام وحقه الذي وعدت عليه الجزاء ، أو من المعرفة أي اجعل ذمتي معروفة عندك مكتوبة في لوحك المحفوظ حتى تجازيني عليها .