السيد نعمة الله الجزائري

354

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وصلى اللّه على عباده الذين اصطفى محمد وأهل بيته الطاهرين وبعد فإن المذنب الجاني قليل البضاعة وكثير الإضاعة نعمت اللّه الحسيني الموسوي الجزائري هداه اللّه سبحانه سواء الطريق وسقاه من رحيق التحقيق لما ألف قبل هذا بأعوام شرح الصحيفة السجادية على مصدرها وآبائه وأبنائه أكمل الصلوات وأسنى التحية أعاق عن شرح ملحقاتها ما أردنا تأليفه من الشروح لكتب الحديث التهذيب والاستبصار وعقود المرجان في حواشي القرآن ثم لما منح سبحانه التمام مالت بنا الإرادة إلى الكشف عن معانيها على وجه الإجمال لنبو الطبع عن الإطناب والإملال مع التماس بعض العزيزين علينا المترددين إلينا فصار العزم جازما والهمة قاطعة فنقول قال المترجمون لأكثر نسخ الصحيفة . « مما الحق ببعض نسخ الصحيفة » « وكان من تسبيحه أعني زين العابدين عليه السّلام » قد عرفت أوائل الصحيفة قول المتوكل بن هارون ثم أملى عليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام الأدعية وهي خمسة وسبعون بابا سقط منها أحد عشر بابا وحفظت منها نيفا وستين بابا ، انتهى ، والموجود من أدعية الصحيفة أربع وخمسون دعاء وشيخنا الشهيد عطر اللّه مرقده ألحق هذه الملحقات بالصحيفة ظنا منه أنها من الأدعية الساقطة ، والحق أن بعضها وإن قرب من أدعية الصحيفة في طبقات الفصاحة والبلاغة ، إلا أن البعض الآخر بعيد عنها ونسبتها إليه نسبة ما يدعي سقوطه من القرآن إليه ، ويحتمل أن الأنس بقرائتهما مناط نفي ما سواهما ، والأدعية المنسوبة إلى مولانا زين العابدين عليه أفضل الصلوات كثيرة وقد جمع منها شيخنا المعاصر صاحب الوسائل أبقاه اللّه تعالى ما يقرب من الصحيفة وسماه بأخت الصحيفة ، كما أنه لما جمع الأحاديث القدسية سماه أخا القرآن . « سبحانك اللّهمّ وحنانيك » قال الجزري تكرر في الأحاديث ذكر التسبيح على اختلاف تصرف اللفظة ، وأصل التسبيح التنزيه والتقديس والتنزيه من النقائض يقال سبحته أسبحه تسبيحا