السيد نعمة الله الجزائري

352

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

دعاؤه عليه السلام في التذلل لله عز وجل « أفحمتني ذنوبي » منعتني عن المقال أو أبكتني حتى انقطع صوتي من قولهم فلان مفحم أي منقطع الصوت عن الخصومة . « المتردّد في خطيئتي » كناية عن كثرة الذنوب حتى صارت كأنها طريق له فهو يجيء ويذهب فيها على طريق التردد . « قصدي » القصد استقامة الطريق ويجوز أن يكون بمعنى اسم المفعول . « المنقطع » يقال قطع بفلان فهو مقطوع به وكذلك انقطع به بالفتح إذا انقطع سفره فصار منقطعا بالكسر دون بيته كما إذا نفد زاده أو عطلت راحلته أو نحوها . « سبحانك أيّ جرأة اجترأت عليك » أي أنزّهك عن أن يكون وعيدك مستحقا للاستخفاف به ومع هذا فقد اجترأت عليك جرأة عظيمة لأن كل ذنب يصدر منا فهو جرأة على جنابه سبحانه كما قال عليه السّلام لا تنظر إلى صغر معصيتك وانظر إلى من عصيت . « وأيّ تغرير » يقال غرر بنفسه تغريرا إذا عرّضها للهلكة . « كبوتي لحرّ وجهي » أي انكبابي في الذنوب أو في النار كما روي أن الزبانية يكبون الناس في النار على وجوههم فيصلوا إلى قعرها بعد مضي سبعين ألف سنة ، وحر الوجه ما بدا من الوجنة يقال لطمه على حر وجهه . « وزلّة » بالكسر خبر معطوف على حرّ أي كبوتي بسبب زلة قدمي .