السيد نعمة الله الجزائري

348

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« أنعشت » رفعتني منها . « وأستميح » أي استعطي والمميح كل من أعطى معروفا والسائل محتاج ومستميح . « فما أكديت » أي ما رددت . « بالمحمدية » أي الملة المحمدية والملة العلوية . دعاؤه عليه السلام في الرهبة « فيا سوأتاه » « 1 » السوأة في الأصل بمعنى العورة وما لا يجوز أن ينكشف من الجسد ثم نقل إلى كل كلمة أو فعلة قبيحة كأنه يقول لها احضري يا سوأة فهذا من الأحوال والأوقات التي ينبغي أن تمضي بها وهي إحصاء الكتاب قبائحي . « فلو لا المواقف » ورد في الخبر أن ليوم القيامة خمسين موقفا والناس في كل واحد منها على حال من الأحوال . « لألقيت بيدي » أي لألقيت يدي إلى مصارع المهالك أو لألقيت نفسي بيدي وهو كناية عن الاستسلام للوقوع في المهالك ، وقيل بيدي أي بنفسي كما قيل في قوله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ . « حسيبا » أي كافيا فعيل بمعنى مفعل والحسيب المحاسب أيضا ويطلق على المحصي والعالم . « راغم » لاصق أنفي بالرغام وهو التراب . « بالمحزون من أسمائك » عند الأنبياء وأوصيائهم كما روي أن الاسم الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا وقد علم

--> ( 1 ) وفي نسخة : فيا سوأتا .