السيد نعمة الله الجزائري

344

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

السابع أن الكاف للتعليل مثلها في قوله تعالى : وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ ، الثامن إن الصلاة بهذا اللفظ جارية في كل صلاة على لسان كل مصل إلى انقضاء التكيف فيكون الحاصل لنبينا صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالنسبة إلى مجموع الصلوات أضعافا مضاعفة ، وقد بقيت وجوه كثيرة ذكرناها في شرحنا الكبير من أرادها فلينظرها ثمة . « ممّن يجري ذلك به » إشارة إلى النصر والتأييد لآل محمد أو إلى التوحيد أي يجري توحيدك بهم بأن يوحدوك وعلى يديهم بأن يأمروا به ، وقيل هو بيان لضمير طاعتهم الراجع إلى الأئمة عليهم السّلام ، ويجوز تعلقه بفعل محذوف دل عليه الفعل السابق أي اجعلني من الذين يجري التوحيد بهم وعلى يديهم . « حتّى تستجيب لي » أي لا تمتني إلا بعد استجابة دعواتي التي من جملتها المغفرة والتوفيق لرضاك . « غرضا » بالغين المهملة بمعنى الهدف وبالمهملة بمعنى العرض للبلايا . « نصبا » أي علما . « ألف مرّة » يدل على استحباب التصلية على محمد وآله في يوم الجمعة ألف مرة كما ورد في صحيح الأخبار ، قيل وإن ضاق وقتك فقل اللهم صلى على محمد وآل محمد ألف مرة كما ورد في لا إله إلا اللّه ألف مرة . وكان من دعائه عليه السلام في دفع كيد الأعداء وهذا الدعاء يسمى بالجوشن الصغير والظاهر أن المراد بالأعداء هنا أعداء الدين فلا يجوز أن يدعى به إلا عليهم ، وأما إذا كان من أهل النحلة فينبغي الدعاء لهم بالهداية والإرشاد ، وقد شاهدنا جماعة في هذا العصر قد تلبسوا بلباس أهل الدين يدعون بهذا الدعاء وأضرابه على من أسدى إليهم مكروها ، وربما حصل عليه ضرر وهذا الضرر عند جمهور الأصحاب اتفاقي لا مدخل لدعائهم وعبادتهم المخترعة فيه ، وأما أنا فقد ظهر لي من ممارسة الأخبار وجه وجيه وحاصله أن اللّه تعالى قد أقسم على