السيد نعمة الله الجزائري
337
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« تغمّدني فيما اطّلعت عليه منّي بما يتغمّد به القادر على البطش لولا حلمه » التغمد الستر وقوله لولا حلمه راجع إلى البطش أي لولا حلمه لفعل البطش ، ويحتمل تعلقه بالقادر على طريق المبالغة في الحلم على معنى أن حلمه يمنعه عن القدرة على البطش فهو غير قادر مع وجوده . « على الجريرة » وهي الجناية . « فتنة » الفتنة ترد بمعنى الشرك والضلال والقضاء والإثم والمرض والعقوبة والاختبار والعذاب والاحتراق والجنون وأكثرها يناسب هذا المقام . « لواذا بك » أي لأجل التجائي وتمسكي بك . « مقام » بفتح الميم وضمها مصدر بمعنى الإقامة أو اسم مكان . « ولا تمدد لي » أي في عمري أو في رزقي . « ولا تقرعني قارعة » أي لا تطرقني بداهية . « ولا تسمني » أي لا تورد علي . « ولا نقيصة » وفي ش ولا يقتضب بجهل من أجلها مكاني الاقتضاب الإقتطاع أي بما يجهل الناس مكاني عندهم لأجلها بسبب جهالتهم وإلا فهي لا توجب مثله . « أبلس » الإبلاس الإياس ومنه سمي إبليس لإياسه من رحمة اللّه تعالى . « أوجس دونها » أخاف عندها وفي نسخة أوجر والوجر فزع القلب . « وحذري من إعذارك وإنذارك » الإعذار إبداء العذر ومحو الإساءة والإنذار التخويف والمعنى أنه يكون خوفي من إعذارك لي بأن لا تفعله بل لا تقبل مني الإعذار يعني أكون في مقام الخوف والحذر ولا أعتمد على أنك تقبل عذري فأتجرأ على معاصيك نظرا إلى ذلك الاعتماد .