السيد نعمة الله الجزائري
334
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
الخيرات غير حسن ، أو المعنى من حيث أمرت في القرآن بقولك فاستبقوا الخيرات . « والمشاحّة فيها » المشاحة بمعنى البخل والمراد هنا الإستكثار من الأعمال الصالحة . « ولا تتبّرني » أي لا تهلكني وكذا معناه على نسخة تبرني من البوار بمعنى الهلاك أيضا . « غمرات الفتنة » شدائدها وفضلاتها وإلا فالاستغاثة من الفتن غير ممكن بحكم قوله تعالى : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ * . « لهوات البلوى » جمع لها وهي الشحمة المشرفة على الحلق أو ما بين منقطع أصل اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم والبلوى الاختبار والامتحان والكلام من باب استعارة . « من أخذ الإملاء » أي أخذه لي أو أخذ لي بسببه . « ترهقني » بفتح التاء أي تأخذني وفي ش بضم التاء أي تدخلني في الإثم من قولهم أرهقني فلان إثما أي حملني عليه . « ولا تمنحني » من المنحة بمعنى العطاء فإن النعم ربما كانت موجبة للطغيان كما قال تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ، وفي نسخة تمتحني من الامتحان بمعنى الاختبار والابتلاء والباء على الأول زائدة أو بتضمين الفعل معنى التفضيل ونحوه . « فتبهظني » أي فتثقلني . « ولا حاجة بك إليه » كناية عن تركه كترك من لا حاجة به ولا غرض يتعلق بمصلحته . « المتردّين » الساقطين في بئر الضلالة .