السيد نعمة الله الجزائري
293
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« نكدا » شديدا عسيرا . « وصدع بأمرك » أي شق جماعات الكافرين ، أو جهر بالقرآن وأظهره ، أو فرق بين الحق والباطل بأمرك . مأخوذ من صدع الزجاجة ، بمعنى كسرها . « وأمكنهم منك شفاعة » مأخوذ إما من التمكن أو المكانة . « وقرّب وسيلته » أي منزلته عندك ، وروى أبو سعيد الخدري قال كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول إذا سألتم اللّه فاسألوه الوسيلة فسألنا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن الوسيلة فقال هي ألف مرقاة في الجنة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته . « وأوردنا حوضه » وقال عليه السّلام إن حوضي ما بين عدن وعمان تلقى ماءه أبيض من اللبن وأحلى من العسل أكوابه عدد النجوم من شرب منه شربة لم يظمأ أبدا . « بما بلّغ » الباء إما للسببية أو للبدلية . دعاؤه عليه السلام إذا نظر إلى الهلال مأخوذ من الإهلال وهو رفع الصوت لجريان العادة برفع الأصوات عند رؤيته ، وقد اختلف في تحديد الوقت الذي يسمى به هلال ، فقال الجوهري الهلال أول ليلة والثانية والثالثة ثم قمر مأخوذ من الأقمر وهو الأبيض أو لأنه يقمر الكواكب أي يغلبها بزيادة النور ، وقال الفيروز أبادي الهلال غرة القمر أو إلى ليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع وليلتين من آخر الشهر ست وعشرين وسبع وعشرين وفي غير ذلك قمر ، وقال شيخنا الطبرسي ( قده ) اختلفوا في كم يسمى هلالا ومتى يسمى قمرا فقال بعضهم