السيد نعمة الله الجزائري

275

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« من » أي لا يكون أحد أشقى ممن هلك عليك ومن ذا الذي يكون أشقى منه . والوقف هنا مثله سابقا ، وقيل حاصله : لا يهلك أحد عليك ومن ذا الذي يهلك عليك وهو كما ترى . « ثواب » مفعول إغفالك . دعاؤه عليه السلام في الاعتذار من تبعات العباد « أسدي إليّ » الإسداء الإحسان وفي بعض النسخ أزل وفي بعضها زلل والمعنى كالأول ، وفي الحديث من أزلت إليه نعمة فليشكرها أي أسديت إليه وأعطيها ، ومنه الزلة وهي ما يؤخذ من مائدة ويحمل إلى صديق ، قال في النهاية هو انتقال الجسم من مكان إلى مكان فاستعير لانتقال النعمة . « ومن حقّ ذي حقّ لزمني لمؤمن فلم أوفّره » الحق يطلق على الثابت في نفسه وعلى ما يستحقه ذو الحق فالإضافة هنا إما للامتياز فكأنه قال ومن حق من حقوق الناس لزمني لمؤمن فلم أوفره عليه ولم أوفه إياه فلا يحتاج إلى جعل قوله لمؤمن بدلا من قوله ذي حق ، وفي الكفعمي لزمني فلم أوفره وهو مبني على إرادة المعنى الأول . « لما بين يديّ » أي ما سيأتي وقيل ما أنا متصف به بالفعل .