السيد نعمة الله الجزائري
262
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
منها فينقلب فيخرج باكيا من الزجرة وينسى الميثاق ، وعن أبي جعفر عليه السّلام أن النطفة تتردد في بطن المرأة تسعة أيام في كل عرق ومفصل منها وللرحم ثلاثة أقفال قفل في أعلاها مما يلي أعلى السرة من الجانب الأيمن والقفل الآخر وسطها والقفل الآخر أسفل الرحم فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفاس والتهوع ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر وسرة الصبي فيها مجمع العروق عروق المرأة كلها منها طعامه وشرابه من تلك العروق ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر فذلك تسعة أشهر ثم تطلق المرأة فكلما طلقت انقطع عرق من سرة الصبي فأصابها ذلك الوجع ويده على سرته حتى يقع على الأرض ويده مبسوطة ، أقول في هذا الحديث دلالة على أنه يخرج مبسوط اليد وفي غيره من الأخبار أنها تخرج مقبوضة ومن ثم قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : وفي قبض كف الطفل عند ولادة * دليل على الحرص المركب في الحي وفي بسطها عند الممات مواعظ * ألا فانظروني قد خرجت بلا شي ودفع التناقض بما هو المشاهد من القبض بعد البسط فيكون ذلك البسط خوفا من زجرة الملك لأن الأعضاء تسترخي حال الخوف . « من فضل طعام » الفضل بمعنى الفضلة والمراد به هنا دم الحيض فإن بعضه يصير غذاء للحمل ما دام في الرحم وبعضه يصعد إلى الثديين ويستحيل لبنا ليصير غذاء له إذا خرج . « تضطرّني » تلجأني . « البرّ اللّطيف » الإنسان صاحب الشفقة أو الغذاء الحسن النفيس . « ملكته » تملكه إياي واسترقاقه لي . « تقنّعني بتقديرك لي » أي تصيرني قانعا بما قدرت لي وخلقته لأجلي . « ما ذهب من جسمي وعمري في سبيل طاعتك » بأن تبدل الذنوب التي اكتسبتها في ذلك العمر بذلك الجسم بالحسنات كقوله