السيد نعمة الله الجزائري

231

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« قريب مجيب » للدعوات كما في الآية الكريمة « 1 » : « أو عالم بخطرات القلوب لا حجاب بينه وبينها » . « سميع » مبالغة في السامع فإنه يسمع السر والنجوى ، وقد يكون السماع بمعنى القبول والإجابة ، وقيل السميع العالم بالمسموعات من الأصوات والحروف . « عليم » بالجزئيات والكليات على وجهيهما لا كما يقوله الفلاسفة من نفي علمه تعالى بالجزئيات على الوجه الجزئي فإنه كفر في الصفات وهو عين الكفر في الذات ، وهذا منهم إنكار لكونه تعالى سميعا وبصيرا لأنهما في اصطلاح الشرع إنما يطلقان على الجزئيات كما أن العلم إنما يطلق في ذلك الاصطلاح على الكليات . « عفوّ » من العفو وهو الصفح عن الذنب ، وقيل هو مأخوذ من قولهم عفت الريح الأثر إذا درسته ومحته . « غفور » من الغفر وهو الستر ومنه المغفر لستره الرأس والمبالغة فيه أقل منها في سابقه لأن ستر الشيء إنما يكون مع بهائه بخلاف المحو والاندراس .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وهي ليست آية .