السيد نعمة الله الجزائري
229
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
البهائي ( قده ) فشاع في أكثر النسخ فعلى تقدير عدمه المعنى ظاهر لأن حاصله اجعلهم لي على الطريقة التي طلبتها منك في باب الأولاد المتقدمين من شد العضد وما بعده وعليه يكون حاصله أيضا هنا ، وقيل المراد اجعل هؤلاء الأولاد عونا على ما سألتك في باب تلك الأولاد يعني يحملون اخوانهم على البر والشفقة علي ، وقيل معناه اجعلهم لي عونا على ما سألتك من المسائل الأخر بأن يعينوني في الدعاء ويشاركوني فيه ، وقيل الضمير في اجعلهم راجع إلى الأولاد المتقدمين أي اجعل أولئك الأولاد الموجودين عونا لي على ما سألتك من أن تهب لي أولادا ذكورا . « عقابه » عقاب ما أمرتنا بمعنى تركه أو عقاب ما نهيتنا . « أسكنته صدورنا » بيان لتسلطه قيل إنه تمثيل لإيصال وساوسه إلى القلوب برفق لا أنه يخلص إلى الصدر بنفسه ، واختاره أمين الإسلام الطبرسي ، والظاهر أنه على ظاهره لما روي عن الصادق عليه السّلام في حديث طويل يذكر فيه ما طلب الشيطان من اللّه تعالى واستجاب منه ، وفيه قال يا رب زدني قال قد جعلت لك ولذريتك صدورهم أوطانا قال حسبي ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإذا ذكر اللّه خنس وإن من التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس ويجوز أن يكون هذا أعني قوله أسكنته منفصلا عما قبله ، ويؤيده تصديره بالواو وفي نسخة الشيخ الكفعمي وبعض نسخ الصحيفة وحينئذ فالتسليط إشارة إلى قوله تعالى : إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ . « بفاحشة » بذنب وقيل الفاحشة الذنب العظيم . « ثبّطنا » شغلنا . « بالشّهوات » الباء إما للسببية أو للصلة . « بالشّبهات » الباء إما زائدة أو للظرفية ومفعول ينصب محذوف أي ينصب لنا حبائله في ميادين الشبهات ، ويجوز أن يضمن فيصيب معنى يتحرف ونحوه . « منّانا » شهّانا وجعلنا نتمناه .