السيد نعمة الله الجزائري

226

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« أو خلص » ضمن معنى بلغ فعدّي بإلى . « أو إسرافا » ضمن معنى الميل والحيف فعدّي بعلى . « تبعته » ما يتبع الذنوب من الوبال والنكال . « أقاصّهما » بأن أحسب إساءتهما لي في مقابلة إحسانهما لدي . « إقتارهما » مصدر بمعنى التقتير في المعاش وهو ضيقه وفي ش اقتسارهما وهو مصدر بمعنى القهر . « هيهات » كلمة تبعيد يعني بعد استيفائهما حقهما مني وكسر التاء لغة بني تميم كما أن الفتح لغة الحجازيين وحكي فيهما الضم لكنه قليل . « في أهل العقوق » روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام إن العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما دينهما ولا يستغفر لهما فيكتبه اللّه عز وجل عاقا وإنه ليكون عاقا لهما في حياتهما غير بار بهما فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فكتبه اللّه عز وجل بارا ، وقال عليه السّلام ثلاث لم يجعل اللّه عز وجل للعبد فيهن رخصة أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ، وعن الزهري قال كان علي بن الحسين عليه السّلام لا يأكل مع أمه ، وكان أبر الناس بأمه فقيل له في ذلك فقال أخاف أن آكل معها فتسبق عينها إلى شيء من الطعام وأنا لا أعلم فآكله فأكون قد عققتها ، المراد بأمه عليه السّلام هنا مربيته وكانت أمة للحسين عليه السّلام ، وأما أمه الحقيقية فروى الصدوق ( ره ) عن الرضا عليه السّلام أنها ماتت في أيام نفاسها به فسلمه الحسين عليه السّلام إلى أم ولد له وكان يدعوها عليه السّلام بالأم ، وقيل إنها ألقت نفسها في الفرات في واقعة الطفوف لانقطاع صبرها أو خوفا من الأسر فإنها كانت من بنات سلاطين العجم فتوهمت من يزيد لما بين سلاطين العرب والعجم من الشحناء ، وقيل إن سيد الساجدين عليه السّلام لما شاهد ما حل بهم في تلك العرصات خاف عليها ما خافته على نفسها فأركبها جملا أو فرسا وسار بها حتى لا يعلم أين