السيد نعمة الله الجزائري
195
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
الانتساب فيندرج تحته الانتساب المعنوي كانتساب العلماء والمجتهدين إليه فإنهم قد ورثوا ميراثه الذي هو العلم ومعرفة أحكام شريعته وقاموا بالأمر بعده ولكل من هذه الأقوال وجه وجيه ، وأما تقبيل الرجل فقد ورد النهي عنه عن الصادق عليه السّلام ، وأما القبلة للفم فقد روي عن الصادق عليه السّلام أنه ليس القبلة على الفم إلا للزوجة والولد الصغير ، وأما القبلة على الخد فجائزة كما في الخبر . « لا أستبدل به » لا أنتقل عنه ولا يكون هدى في أول الوهلة ويظهر بعد التأمل أنه ضلال فاحتاج إلى استبداله . « بذلة » وهو ما يلبس من الثياب وقت الخدمة ، أي ما كان عمري كلباس الخدمة مستعملا في طاعتك وما أحسن هذه الاستعارة وما بعدها وما ألطفهما . « مرتعا » هو مرعى الدواب وفي هذا دلالة على نقصان العمر وزيادته بالدعاء كغيره من الطاعات ويرشد إليه ما رواه الشيخ في الأمالي عن الصادق عليه السّلام قال إن اللّه تعالى لم يجعل للمؤمن أجلا في الموت يبقيه ما أحب البقاء فإذا علم منه أنه سيأتي بما فيه هلاك دينه قبضه إليه مكرما ، وقد قدمنا في أوائل الكتاب ما يوضح هذا فراجعه . « يستحكم » يقوى ويثبت يقال أحكمته فاستحكم أي صار محكما فهو مستحكم بالكسر لا غير قاله المطرزي في المغرب والمعرب وحينئذ فالفتح كما هو المشهور في المحاورات من الأغاليط العامية . « تعاب منّي » الموافق للغة والاستعمال تعدية هذا الفعل بالباء وعلى ، تقول عابني بها وعليها وحينئذ فالظرف إما أن يتعلق بقوله لا تدع أو بخصلة أو بتعاب بتضمينه معنى الاستقباح ونحوه . « ولا عائبة » سيئة عائبة لي تعيب عليّ الناس بسببها ، وقيل بجواز كونه مصدرا كالعافية والباقية .