السيد نعمة الله الجزائري
179
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
الثالث : ما روي عنه عليه السّلام من أن رسول اللّه وعلي عليهما السّلام يدخلان على المؤمن وقت الاحتضار فيجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عند رأسه وعلي عليه السّلام عند رجليه فينكب عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيقول يا ولي اللّه أبشر أنا رسول اللّه إني خير لك مما تركت من الدنيا ثم ينهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيقوم علي عليه السّلام حتى ينكب عليه فيقول يا ولي اللّه أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب أما إني أنفعك فقال وذلك قوله تعالى : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، وقال بعض المفسرين المراد بالبشرى في الحياة هي ما بشرهم اللّه تعالى في القرآن على الأعمال الصالحة ، وقيل المراد بها بشارة الملائكة للمؤمنين أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة . « ولا يتصعّدك » كما في بعض النسخ لا يشق عليك . دعاؤه عليه السلام إذا ذكر الشيطان فاستعاذ منه ونون الشيطان أصلية إن كان من الشطن أي البعد لبعده عن الخير ، أو من الحبل الطويل كأنه طال في الشر ، وإن كانت زائدة فهو من شاط يشيط إذا هلك أو استشاط غضبا إذا التهب في غضبه . « نزغات الشّيطان » مفاسده . « الرّجيم » المرجوم بالحربات النارية وقت إخراجه من الجنة أو بلعن اللّه والعباد ، وأما في زمان المهدي عليه السّلام فإنه يقتله ويرجمه في ذلك اليوم ، وقد فسر به يوم الوقت المعلوم ، وكلها مروية في الأخبار . « بأمانيّه » أكاذيبه المختلقة وأحاديثه الكاذبة من قولهم تمناه اختلقه ، ومنه شيء رأيته أم تمنيته . « ومصائده » جمع مصيدة وهو ما يصاد به الشيء ، روي عن الأئمة عليهم السّلام أن إبليس كان يأتي الأنبياء عليهم السّلام من لدن آدم إلى أن بعث اللّه المسيح يتحدث عندهم ويسائلهم ولم