السيد نعمة الله الجزائري
105
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
الصلاة على الآل لم يوجد هذا الدعاء في النسخ المعتبرة ، إلا أن الشيخ الفاضل الزاهد شيخنا الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي ذكر أنه نقلها من نسخة بخط الشهيد ( قده ) ، وذكر أيضا أنه وجدها بخط الشيخ الكفعمي ( ره ) ، وقد كانت نسخة الشهيد في خزانة سيدنا المحقق الداماد ولم يكن فيها هذا الدعاء ، والظاهر أنه ( ره ) كتب نسختين . « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » وإنما فعل تعالى ذلك إجابة لدعوة الخليل حيث قال : رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ - إلى قوله - فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، قاله عند وضعه إسماعيل وأمه هاجر في الحرم ، وقال الباقر عليه السّلام نحن بقية تلك العترة ، وكانت دعوة إبراهيم لنا خاصة فقلوب شيعتنا تهوي إلينا . الصلاة على أتباع الرسل ومصدّقيهم « وأتباع الرّسل » مبتدأ والخبر قوله فاذكرهم ، وقيل هو محذوف وقد تقدم الكلام عليه ، ويجوز أن يكون بالواو للعطف لما عرفت من أن الظاهر أنه عليه السّلام كان يوالي بين هذه الأدعية في القراءة . « ومصدّقوهم بالغيب » يتعلق بالتصديق أو بأتباع ، والغيب بمعنى الغائب وهو يحتمل معاني سبعة . الأول : إن المراد بها جميع الأحكام فإنها غائبة عنا وقت الوحي . الثاني : إن المراد بها الجنة والنار الغائبتين عن حواسنا .