العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

88

عين الحياة

أصاب مالا من عمل بني اميّة وهو يتصدّق منه ، ويصل منه قرابته ، ويحجّ ليغفر له ما اكتسب ، وهو يقول : انّ الحسنات يذهبن السيئات . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، ولكنّ الحسنة تحطّ الخطيئة . . . « 1 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تفسير قوله عزّ وجلّ : « وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » « 2 » . فقال : إن كانت أعمالهم لأشدّ بياضا من القباطي ، فيقول اللّه عزّ وجلّ لها : كوني هباء ، وذلك أنّهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه « 3 » . الخصلة الثالثة : عفة الفرج عن المحرمات والمكروهات والشبهات ، وهذا أيضا من التكاليف الإلهية الشاقة ، وتحقيقه ما مضى من انّ اجتناب الزنا واجب ، والزنا من الذنوب الكبيرة ، وتستحب العفة عمّا دلّ الشرع على كراهته . وانّ الشبهات على قسمين ، يكون أحدها باعتبار التشكيك في مسألة ، والاحتراز منها هنا مستحب أيضا على المشهور ، لكنّ البعض اعتبر هذا الاحتياط واجبا الّا أن يكون طرف الحرمة ضعيفا ، وثانيها يرجع إلى نفس الشبهة ، كما لو اشترى جارية بأموال مشبوهة ، أو جعل مالا مشبوها مهرا ، أو غصب مهر المرأة ، أو لم يعطها مع القدرة عليه . والزنا ينقسم على الأعضاء والجوارح ، فزنا الفرج معلوم ، وزنا العين النظر إلى الأجنبية والصبيان بشهوة ، وزنا الاذن سماع الغناء المهيج والمثير للشهوة ، وزنا

--> ( 1 ) الكافي 5 : 126 ح 9 - الوسائل 12 : 59 ح 2 باب 4 . ( 2 ) الفرقان : 23 . ( 3 ) الكافي 5 : 126 ح 10 - الوسائل 12 : 53 ح 6 باب 1 .