العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
66
عين الحياة
عليه وآله وسلّم ، فسأله فيما سأله عن وصف بناء الجنّة ، قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : انّ سور الجنّة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر . قلت : فما أبوابها ؟ قال : أبوابها مختلفة ، باب الرحمة من ياقوتة حمراء ، قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كفّ عني فقد كلّفتني شططا ، قلت : ما أنا بكاف عنك حتى تؤدي إليّ ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك . قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم أما باب الصبر فباب صغير ، مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له ، وأما باب الشكر فانّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين ، يقول : اللهم جئني بأهلي ، قلت : هل يتكلّم الباب ؟ قال : نعم ينطقه ذو الجلال والاكرام ، وأما باب البلاء ، قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟ قال : لا ، قلت : فما البلاء ؟ قال : المصائب والأسقام والأمراض والجذام ، وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ما أقلّ من يدخل منه ، قلت : رحمك اللّه زدني وتفضّل عليّ فانّي فقير . قال : يا غلام لقد كلّفتني شططا ، أما الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع والراغبون إلى اللّه عزّ وجلّ المستأنسون به ، قلت : رحمك اللّه فإذا دخلوا الجنة ما ذا يصنعون ؟ قال : يسيرون على نهرين في مصافّ في سفن الياقوت ، مجاذيفها « 1 » اللؤلؤ ،
--> ( 1 ) المجذاف : ما يجذف به السفينة .