العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

63

عين الحياة

وساعة مع الآدميّة ، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئا ينظر بعضهم إلى بعض . وانّ المؤمن ليغشاه شعاع نور وهو على أريكته ، ويقول لخدّامه : ما هذا الشعاع اللامع لعلّ الجبار لحظني ؟ فيقول له خدّامه : قدوس قدوس جلّ جلال اللّه ، بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد ، قد أشرقت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرّضت لك ، وأحبّت لقاءك ، فلما أن رأتك متكئا على سريرك تبسّمت نحوك شوقا إليك ، فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته . قال : فيقول وليّ اللّه ، أئذنوا لها فتنزل إليّ ، فيبتدر إليها ألف وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك ، فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلّة منسوجة بالذهب والفضة ، مكلّلة بالدر والياقوت والزبرجد ، صبغهنّ المسك والعنبر بألوان مختلفة يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلّة طولها سبعون ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع . فإذا دنت من وليّ اللّه أقبل الخدّام بصحائف الذهب والفضة ، فيها الدر والياقوت والزبرجد ، فينثرونها عليها ، ثم يعانقها وتعانقه ، فلا يملّ ولا تملّ . قال : ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : أما الجنان المذكورة في الكتاب فانّهنّ جنّة عدن ، وجنّة الفردوس ، وجنّة نعيم ، وجنّة المأوى . قال : انّ للّه عزّ وجلّ جنانا محفوفة بهذه الجنان ، وانّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ واشتهى ، يتنعّم فيهنّ كيف يشاء ، وإذا أراد المؤمن شيئا أو اشتهى انّما دعواه فيها إذا أراد أن يقول : « سبحانك اللهم » فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : « دَعْواهُمْ