العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

60

عين الحياة

والديباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والكافور والعنبر ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : « وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » « 1 » . إذا أدخل المؤمن إلى منازله في الجنة ، ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، ألبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر المنظوم في الإكليل تحت التاج . قال : والبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة ، وضروب مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله عزّ وجلّ : « يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ » « 2 » . فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا ، فإذا استقر لولي اللّه جلّ وعزّ منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ليهنّئه بكرامة اللّه عزّ وجلّ ايّاه ، فيقول له خدّام المؤمن من الوصفاء والوصائف : مكانك فإنّ وليّ اللّه قد اتكأ على أريكته ، وزوجته الحوراء تهيّأ له ، فاصبر لوليّ اللّه . قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشي مقبلة وحولها وصائفها ، وعليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد ، وهي من مسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وعليها نعلان من ذهب مكلّلتان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكهما ياقوت أحمر ، فإذا دنت من وليّ اللّه فهمّ أن يقوم إليها شوقا فتقول له : يا وليّ اللّه ليس هذا يوم تعب ولا نصب ، فلا تقم أنا لك وأنت لي . قال : فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملّها ولا تملّه ، قال :

--> ( 1 ) الواقعة : 34 . ( 2 ) الحج : 23 .