العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

56

عين الحياة

ويشفع كلّ رجل من شيعتي ، ومن تولّاني ، ونصرني ، وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألف من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن شهد أن لا اله الّا اللّه ، ولم يكن في قلبه مقدار ذرّة من بغضنا أهل البيت « 1 » . وروي بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : . . . انّ للّه كرامة في عباده المؤمنين في كلّ يوم جمعة ، فإذا كان يوم الجمعة بعث اللّه إلى المؤمن ملكا معه حلّة ، فينتهي إلى باب الجنة ، فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربّك على الباب ، فيقول لأزواجه : أيّ شيء ترين عليّ أحسن ؟ فيقلن : يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا بعث إليك ربّك ، فيتزر بواحدة ويتعطّف بالأخرى ، فلا يمرّ بشيء الّا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد ، فإذا اجتمعوا تجلّى لهم الربّ تبارك وتعالى ، فإذا نظروا إليه خرّوا سجدا ، فيقول : عبادي ارفعوا رؤوسكم ليس هذا يوم سجود ولا يوم عبادة ، قد رفعت عنكم المؤونة . فيقولون : يا ربّ وأيّ شيء أفضل مما أعطيتنا ؟ أعطيتنا الجنة ، فيقول : لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا ، فيرجع المؤمن في كلّ جمعة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله : « وَلَدَيْنا مَزِيدٌ » « 2 » وهو يوم الجمعة . انّ ليلها ليلة غرّاء ، ويومها يوم أزهر ، فأكثروا فيها من التسبيح والتكبير والتهليل والثناء على اللّه ، والصلاة على محمد وآله . قال : فيمرّ المؤمن فلا يمرّ بشيء الّا أضاء له حتى ينتهي إلى أزواجه ، فيقلن :

--> ( 1 ) الخصال : 407 ح 6 باب 8 - عنه البحار 8 : 121 ح 12 باب 23 . ( 2 ) ق : 35 .