العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

115

عين الحياة

وكذلك لو مدحت شخصا محبوبا عند رجل شريف عظيم طلبا للرفعة حتى لو لم يحتج ذلك المحبوب إلى هذا الثناء ، فيستحسن ذلك الشريف هذا المدح والثناء ، فلذا كانت الصلوات موجبة لقبول الدعاء ، وقد ذكرنا هنا نكتة لطيفة كاملة حول الشفاعة الكبرى ، وأسهبنا الكلام حولها في شرح الصحيفة الكاملة . روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلّى على محمد وآل محمد « 1 » . وقال عليه السّلام : من دعا ولم يذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، رفرف الدعاء على رأسه ، فإذا ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع الدعاء « 2 » . وقال عليه السّلام : من كانت له إلى اللّه عزّ وجلّ حاجة ، فليبدأ بالصلاة على محمد وآله ، ثم يسأل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط ، إذ كانت الصلاة على محمد وآل محمد لا تحجب عنه « 3 » . وقال عليه السّلام : إذا ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأكثروا الصلاة عليه ، فانّه من صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة واحدة صلّى اللّه عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة ، ولم يبق شيء مما خلقه اللّه الّا صلّى على العبد لصلاة اللّه عليه وصلاة ملائكته ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور ، قد برئ اللّه منه ورسوله وأهل بيته « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 491 ح 1 باب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . - الوسائل 4 : 1136 ح 5 باب 36 . ( 2 ) الكافي 2 : 491 ح 2 باب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . - الوسائل 4 : 1136 ح 6 باب 36 . ( 3 ) الكافي 2 : 494 ح 16 باب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . - الوسائل 4 : 1137 ح 11 باب 36 . ( 4 ) الكافي 2 : 492 ح 6 باب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . - الوسائل 4 : 1211 ح 4 باب 34 .