العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
99
عين الحياة
على صفة وحالة واحدة لا يتغير ، وبقاء الغير مشحون بأنواع التغيرات والتبدلات ، كما روي عن عبد اللّه بن أبي يعفور انّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ » « 1 » وقلت : اما الأول فقد عرفناه ، وامّا الآخر فبيّن لنا تفسيره . فقال : انّه ليس شيء الّا يبيد أو يتغير ، أو يدخله التغيّر والزوال ، أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة ، الّا رب العالمين . فانّه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة ، هو الأول قبل كلّ شيء ، وهو الآخر على ما لم يزل ، ولا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره ، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرّة ، ومرّة لحما ودما ، ومرّة رفاتا ورميما ، وكالبسر الذي يكون مرّة بلحا ، ومرّة بسرا ، ومرّة رطبا ، ومرّة تمرا ، فتتبدل عليه الأسماء والصفات ، واللّه جلّ وعزّ بخلاف ذلك « 2 » . الأصل السابع [ انّ اللّه تعالى هو الخالق ] انّ هذا الحديث وطبقا للآيات والأحاديث المتواترة ، يدل على انّ اللّه تعالى خالق السماء والأرض وما فيهما من الكواكب والملائكة والجن والانس والوحوش والطيور وجميع الأشياء ، بخلاف قول جمع من الحكماء حيث
--> ( 1 ) الحديد : 3 . ( 2 ) الكافي 1 : 115 ح 5 باب معاني الأسماء واشتقاقها - وفي البحار 4 : 182 ح 9 باب 2 عن توحيد الصدوق .