العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
60
عين الحياة
ولا جسد بالماء « 1 » . فقال : هاك يا ضعيفة اليقين باللّه ، فضحكت لسلامة ولدها ، وبكت لقوله : « يا ضعيفة اليقين باللّه » ، فقال : لا تثريب عليك اليوم ، لو علمت إنّي كنت بين يدي جبار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عنّي ، أفمن يرى راحما بعده « 2 » . وروى صاحب كتاب حلية الأولياء انّه : كان عليّ بن الحسين [ عليه السلام ] إذا فرغ من وضوء الصلاة ، وصار بين وضوئه وصلاته أخذته رعدة ونفضة ، فقيل له في ذلك ، فقال : ويحكم أتدرون إلى من أقوم ؟ ومن أريد أناجي ؟ « 3 » . ونقل في وضوئه عليه السلام نفس الحال أيضا . وروي إنّه ، أتت فاطمة بنت علي بن أبي طالب عليه السلام إلى جابر بن عبد اللّه ، فقالت له : يا صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ لنا عليكم حقوقا [ ومن حقّنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه اللّه ، وتدعوه إلى البقيا على نفسه ] « 4 » وهذا عليّ بن الحسين بقيّة أبيه الحسين ، وقد انخرم أنفه « 5 » ، ونقبت جبهته وركبتاه وراحتاه ، أذاب نفسه في العبادة . فأتى جابر إلى بابه واستأذن ، فلمّا دخل عليه وجده في محرابه وقد أنضته العبادة « 6 » ، فنهض عليّ فسأله عن حاله سؤالا حفيّا ، ثم أجلسه بجنبه ، ثم أقبل جابر يقول : يا ابن رسول اللّه أما علمت انّ اللّه انّما خلق الجنّة لكم ولمن أحبّكم ، وخلق
--> ( 1 ) هكذا في المناقب والبحار لكن في الترجمة « وقد ابتلّ ثوبه » . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 135 في معجزاته عليه السلام - عنه البحار 84 : 245 ح 36 باب 38 . ( 3 ) حلية الأولياء 3 : 133 رقم 235 . ( 4 ) ليست هذه الزيادة في المتن الفارسي . ( 5 ) يقال انخرم أنفه أي انشقت وترته فهو أخرم . ( 6 ) أنضته العبادة : أبلته وأهزلته .