العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

33

عين الحياة

كلّه » اكتفي بمقدار من التبيين والتفصيل ، وبيان هذه الفقرة موقوف على فصول . الفصل الأوّل في الرؤية اعلم انّ الرؤية تطلق على رؤية العين الباصرة ، وتطلق أيضا على غاية الانكشاف والظهور وإن لم ير بالعين ، ومن ضروريات مذهب الشيعة عدم رؤية اللّه تعالى بالعين الباصرة ، وما ورد في الآيات والأخبار من الرؤية محمول على المعنى الثّاني ، لأنّ تجلياته تعالى عند العرفاء بصورة أشد وضوحا حتّى من العين الباصرة ، كما روي بأسانيد معتبرة عن امام العارفين ، ويعسوب الدين أمير المؤمنين عليه السلام انّه سئل هل رأيت ربّك ؟ فقال : . . . ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان . . . « 1 » . وفي رواية أخرى انّ الإمام الصادق عليه السلام سئل بمثل هذا السؤال فأجاب بنفس الجواب « 2 » . ومحتوى كلامه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في الجملة الآنفة الذكر يشير إلى محالية مشاهدة اللّه بالعين الباصرة ، لكن في مقام العبادة يجب أن يكون الانسان كالخادم أمام مخدومه ، ويلتحق في مقام اليقين بدرجات العارفين ، حيث انّها أقوى من المشاهدة والعيان . ويمكن أن يكون المراد من الرؤية المقام الثّاني ، أعني التجلي والانكشاف ،

--> ( 1 ) البحار 4 : 27 ح 2 باب نفي الرؤية . ( 2 ) راجع البحار 4 : 33 ح 10 عن الاحتجاج ، باب في الرؤية .