العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
125
عين الحياة
اللّه ، انطلق يا فلان فإن ناقتك بموضع كذا وكذا ، قد تعلق زمامها بشجرة ، فوجدها كما قال . ومن ذلك : أنه مر على بعير ساقط فتبصبص له ، فقال : إنّه ليشكو شر ولاية أهله له ، يسأله أن يخرج عنهم ، فسأل عن صاحبه فأتاه ، فقال : بعه وأخرجه عنك ، فأناخ البعير يرغو ثم نهض وتبع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يسألني أن أتولى أمره . فباعه من علي عليه السلام ، فلم يزل عنده إلى أيام صفين . ومن ذلك : انه كان في مسجده إذ أقبل جمل نادّ حتى وضع رأسه في حجره ، ثم خرخر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يزعم هذا أن صاحبه يريد أن ينحره في وليمة على ابنه فجاء يستغيث . فقال رجل : يا رسول اللّه ، هذا لفلان وقد أراد به ذلك . فأرسل إليه وسأله أن لا ينحره ، ففعل . ومن ذلك : أنه دعا على مضر فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسنين يوسف . فأصابهم سنون ، فأتاه رجل فقال : فو اللّه ما أتيتك حتى لا يخطر لنا فحل ، ولا يتردد منا رائح . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللهم دعوتك فأجبتني ، وسألتك فأعطيتني ، اللهم فاسقنا غيثا مغيثا مريئا سريعا طبقا سجالا عاجلا غير ذائب نافعا غير ضار ، فما قام حتى ملأ كل شيء ودام عليهم جمعة ، فأتوه فقالوا : يا رسول اللّه انقطعت سبلنا وأسواقنا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حوالينا ولا علينا . فانجابت السحابة عن المدينة وصار فيما حولها وامطروا شهرا . ومن ذلك : أنه توجه إلى الشام قبل مبعثه مع نفر من قريش ، فلما كان بحيال بحيراء الراهب نزلوا بفناء ديره ، وكان عالما بالكتب ، وقد كان قرأ في التوراة مرور