العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
123
عين الحياة
وهو ينظر إلى أربد وأربد لا يحير شيئا . فلما طال ذلك نهض وخرج وقال لأربد : ما كان أحد على وجه الأرض أخوف على نفسي فتكا منك ، ولعمري لا أخافك بعد اليوم ، فقال له أربد : لا تعجل ، فإني ما هممت بما أمرتني به إلّا ودخلت الرجال بيني وبينك ، حتى ما أبصر غيرك ، فأضربك ؟ ! ومن ذلك : أن أربد بن قيس والنضر بن الحارث اجتمعا على أن يسألاه عن الغيوب فدخلا عليه ، فأقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أربد فقال : يا أربد ، أتذكر ما جئت له يوم كذا ومعك عامر بن الطفيل ؟ فأخبره بما كان فيهما ، فقال أربد : واللّه ما حضرني وعامرا أحد ، وما أخبرك بهذا إلا ملك من السماء ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنك رسول اللّه . ومن ذلك : أن نفرا من اليهود أتوه ، فقالوا لأبي الحسن جدي : استأذن لنا على ابن عمك نسأله ، فدخل علي عليه السّلام فأعلمه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما يريدون مني ؟ فإني عبد من عبيد اللّه ، لا أعلم إلّا ما علمني ربي ، ثم قال : ائذن لهم . فدخلوا عليه ، فقال : أتسألوني عما جئتم له أم أنبئكم ؟ قالوا : نبئنا ، قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين ، قالوا نعم ، قال : كان غلاما من أهل الروم ثم ملك ، وأتى مطلع الشمس ومغربها ، ثم بنى السد فيها . قالوا : نشهد أن هذا كذا . ومن ذلك : أن وابصة بن معبد الأسدي أتاه فقال : لا أدع من البر والإثم شيئا إلّا سألته عنه ، فلما أتاه قال له بعض أصحابه : إليك يا وابصة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه
--> - حاليته أي طايبته ، وفي بعضها بالمعجمة ولعلّه بتشديد اللام من المخالة بمعنى المصادقة أي كن صديقي وخليلي .