العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
111
عين الحياة
إليك ، واللّه عوننا وعونك في إرشادنا وتوفيقنا « 1 » . وروي عنه عليه السلام أيضا في معنى اللطف انّه قال : . . . ألا ترى إلى أثر صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف ، وفي الخلق اللطيف من أجسام الحيوان من الجرجس والبعوض وما هو أصغر منهما ممّا لا يكاد تستبينه العيون ، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الأنثى ، والمولود من القديم . فلما رأينا صغر ذلك في لطفه واهتدائه للسفاد « 2 » ، والهرب من الموت ، والجمع لما يصلحه بما في لجج البحار ، وما في لحاء الأشجار ، والمفاوز والقفار ، وإفهام بعضها عن بعض منطقها وما تفهم به أولادها عنها ، ونقلها الغذاء إليها ثم تأليف ألوانها حمرة مع صفرة ، وبياض مع حمرة علمنا انّ خالق هذا الخلق لطيف ، وانّ كلّ صانع شيء فمن شيء صنع ، واللّه الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شيء « 3 » . الأصل العاشر في العلم والقدرة اعلم انّ علم اللّه تعالى محيط بجميع الأشياء ، كليّاتها وجزئيّاتها ، وهذا ما أجمع عليه المسلمون ، وانكار بعض الحكماء علم اللّه بالجزئيات كفر ، بل اللّه عالم بجميع الأشياء من الأزل ، ولا يتبدل علمه بالشيء بعد وجوده ، ولا يزداد بالنسبة إليه ، وأصبح هذا الأمر بالآيات والأخبار من المسلّمات التي لا تحتاج إلى توضيح .
--> ( 1 ) التوحيد للصدوق : 186 ح 2 باب 29 في أسماء اللّه تعالى - عنه البحار 4 : 176 ح 5 باب 2 معاني الأسماء . ( 2 ) سفد الذكر على الأنثى . . . سفادا - بالكسر - : نزا ( القاموس ) . ( 3 ) التوحيد للصدوق : 63 ضمن حديث 18 باب 2 - ومثله الكافي 1 : 119 ضمن حديث 1 .