العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
686
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
وعن أمير المؤمنين ( ع ) : من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا ، والنقد عصا لوز مرّ « 1 » . - وقال رسول الله ( ص ) : إنه مرض آدم ( ع ) مرضا شديدا أصابته فيه وحشة فشكى ذلك إلى جبرائيل ( ع ) فقال له : اقطع واحدة منه وضمها إلى صدرك ، ففعل فأذهب الله عنه الوحشة ، وقال : من أراد أن تطوى له الأرض فليتخذ النقد من العصا ، والنقد عصا لوز مرّ « 2 » . واعلم أنه من الأشياء التي يجب أن يحملها المسافر معه مسبحة من التربة المباركة للإمام الحسين ( ع ) حيث ورد في الحديث أن الإمام الصادق ( ع ) زار العراق في أحد الأيام ، فاستقبله الناس وسألوه فقالوا : نحن نعلم بأن تربة الإمام الحسين ( ع ) فيها الشفاء ، من المرض ، ولكن هل هي تؤمن حاملها من الخوف ؟ فقال ( ع ) : كل من يريد الأمان من كل خوف فعليه أن يحمل معه تربة من هذه التربة الحسينية ويقرأ هذا الدعاء ثلاث مرات : « أصبحت اللهم معتصما بذمامك وجوارك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول من شر كل غاشم وطارق من سائر من خلقت من خلقك الصامت والناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك محتجبا من كل قاصد إلى أذية بجدار حصين الإخلاص في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم ، أوالي من والوا وأجانب من جانبوا فأعذني اللهم من شر كل ما أتقيه يا عظيم حجزت الأعادي عني ببديع السماوات والأرض إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون » . ثم قبّل التربة وضعها على عينيك وقل : « اللهم إني أسألك بحق هذه التربة المباركة وبحق صاحبها وبحق جده وبحق أبيه وبحق أخيه وبحق ولده الطاهرين إجعلها شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف وحفظا من كل سوء » . فإذا كنت في الصباح فإنك تبقى في أمان من الله إلى الليل ، وإذا كنت في الليل فإنك تبقى في
--> ( 1 ) البحار : ج 73 ، ص 234 ، ح 14 . ( 2 ) البحار : ج 73 ، ص 230 ، ح 1 .