العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )

647

حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق

شقيت » ، وإذا صاح الشفنين « 1 » يقول : « لا قوة إلا بالله العلي العظيم » ، وإذا صاحت النعامة تقول : « لا معبود سوى الله » ، وإذا صاحت الخطافة فإنها تقرأ سورة الحمد وتقول : « يا قابل توبة التوابين يا الله لك الحمد » ، وإذا صاحت الزرافة تقول : « لا إله إلا الله وحده » ، وإذا صاح الحمل يقول : « كفى بالموت واعظا » ، وإذا صاح الجدي يقول : « عاجلني الموت ثقل ذنبي وازداد » ، وإذا صاح الأسد يقول : « أمر الله مهم مهم » ، وإذا صاح الثور يقول : « مهلا مهلا يا ابن آدم أنت بين يدي من يرى ولا يرى وهو الله » ، وإذا صاح الفيل يقول : « لا يغني عن الموت قوة ولا حيلة » ، وإذا صاح الفهد يقول : « يا عزيز يا جبار يا متكبّر يا الله » ، وإذا صاح الجمل يقول : « سبحان مذل الجبارين سبحانه » وإذا صهل الفرس يقول : « سبحان ربنا سبحانه » ، وإذا صاح الذئب يقول : « ما حفظ الله لن يضيع أبدا » ، وإذا صاح ابن آوى يقول : « الويل الويل للمذنب المصرّ » ، وإذا صاح الكلب يقول : « كفى بالمعاصي ذلا » ، وإذا صاح الأرنب يقول : « لا تهلكني يا الله لك الحمد » ، وإذا صاح الثعلب يقول : « الدنيا دار غرور » ، وإذا صاح الغزال يقول : « نجني من الأذى » ، وإذا صاح الكركدن يقول : « أغثني وإلا هلكت يا مولاي » ، وإذا صاح الإبل يقول : « حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله » ، وإذا صاح النمر يقول : « سبحان من تعزّز بالقدرة سبحانه » وإذا سبّحت الحية تقول : « ما أشقى من عصاك يا رحمن » ، وإذا سبّحت العقرب تقول : « الشر شيء وحش » . ثم قال ( ع ) ما خلق الله من شيء إلا وله تسبيح يحمد به ربه ثم تلا هذه الآية : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » « 2 » « 3 » . - قال الإمام الكاظم ( ع ) عن المسوخ : بأنها إثنا عشر صنفا ولها علل ، فأما الفيل فإنه مسخ كان ملكا زناء لوطيا ، ومسخ الدب لأنه كان أعرابيا ديوثا ، ومسخت الأرنب لأنها كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض ولا جنابة ، ومسخ

--> ( 1 ) الشفنين : هو متولد بين نوعين مأكولين واعتبره الجاحظ من أنواع الحمام ، وذكر بعضهم بأنه هو الذي تسميه العامة اليمام . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 44 . ( 3 ) البحار : ج 61 ، ص 27 ، ح 8 .